أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

386

أنساب الأشراف

فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه . قال زياد ، عن أبيه ، عن جده : وأما نحن فنقول : إنا لنرجو أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد استغفر له بعد ذلك ، وأما ما ظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو هذا . وقال محمد بن إسحاق [ 1 ] ، حدثني من لا أتهمه ، عن الحسن البصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمحلم : أقتلت رجلا قال « آمنت / 178 / باللَّه ؟ » ويقال : « تلك المقالة ؟ » فما مكث محلم إلا سبعا ، حتى مات . فدفن ، فلفظته الأرض ثلاثا . فلما غلب قومه ، رضموا [ 2 ] عليه الحجارة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الأرض لتطابق [ 3 ] على من هو شر منه ، ولكن الله أراد أن يعظكم بما أراكم منه . ومن قال هذا ، قال : إن الذي مات بحمص : الصعب ، أخوه [ 4 ] . صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 5 ] 831 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو داود ، ثنا قيس ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيب منكبيه . 832 - حدثني عمرو بن محمد الناقد أبو عثمان ، وإسحاق القروي قالا ، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي ، ثنا جميع بن عمر العجلي ، حدثني رجل بمكة ، عن ابن أبي هالة التميمي يكنى أبا عبد الله ، عن الحسن بن علي عليهما السلام قال : سألت خالي ابن أبي هالة ، وكان وصّافا عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : كان فخما ، مفخّما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر . أطول من المربوع ، وأقصر من المشذّب ، عظيم الهامة ، رجل الشّعر ، وإن انفرقت عقيقته فرقا ، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره [ 6 ] . أزهر

--> [ 1 ] ابن هشام ، ص 988 - 989 . [ 2 ] خ : رهموا . [ 3 ] خ : أتطابق . [ 4 ] وللاختلافات الشديدة في بابه راجع الاستيعاب رقم 1269 محلم بن جثامة . [ 5 ] راجع لهذا الباب أيضا ابن هشام ، ص 266 ، الطبري ، ص 1789 ، ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 83 وما بعدها ، كتاب الشمائل للترمذي . [ 6 ] خ : وقره .